الشيخ حسن المصطفوي
274
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وقد أبشرت الأرض . والبشر : الخلق . ومباشرة المرأة : ملامستها . ومباشرة الأمور أن تليها بنفسك . وبشرت الأديم أبشره بشرا : إذا أخذت بشرته . وبشرت الرجل أبشره بشرا وبشورا : من البشرى ، وكذلك الإبشار والتبشير ، والاسم البشارة بالكسر والضمّ . وهو حسن البشر أي طلق الوجه . وتباشر القوم : بشّر بعضهم بعضا . والتّباشير : البشرى . وتباشير الصبح : أوائله . وكذلك أوائل كلّ شيء . والمبشّرات : الرَّياح الَّتي تبشّر بالغيث . مصبا ( 1 ) - بشر بكذا يبشر مثل فرح يفرح وزنا ومعنى : وهو الاستبشار ، والمصدر البشور ، ويتعدّى بالحركة فيقال بشرته أبشره بشرا من باب قتل ، والاسم منه البشر . والتعدية بالتثقيل لغة عامّة العرب ، وقرأ السبعة باللغتين ، واسم الفاعل من المخفّف بشير ، ويكون البشير في الخير أكثر من الشرّ ، والبشرى من ذلك . والبشر : طلاقة الوجه . والبشرة ظاهر الجلد ، والجمع البشر مثل قصب وقصبه ، ثمّ اطلق على الإنسان واحده وجمعه ، وباشر الرجل زوجته : تمتّع ببشرتها . وباشر الأمر : تولَّاه ببشرته . مقا ( 2 ) - بشر : أصل واحد : ظهور الشيء مع حسن وجمال . فالبشرة ظاهر جلد الإنسان . ومنه باشر الرجل المرأة ، وذلك إفضاؤه ببشرته إلى بشرتها ، وسمّى البشر بشرا لظهورهم . والبشير . الحسن الوجه . والبشارة : الجمال . ويقال بشّرت فلانا أبشّره تبشيرا . لسا ( 3 ) - البشر : الخلق يقع على الأنثى والذكر والواحد والاثنين والجمع ، لا يثنّى ولا يجمع ، يقال هي بشر ، وهو بشر ، وهما بشر . وهم بشر . وقد يثنّى - وفي التنزيل - * ( أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا ) * . الفروق للعسكري - ص 228 - الفرق بين الناس والبشر : أنّ قولنا البشر يقتضى حسن الهيئة ، وذلك أنّه مشتقّ من البشارة وهي حسن الهيئة ، يقال رجل بشير وامرأة بشيرة إذا كان حسن الهيئة ، فسمّى الناس بشرا لأنّهم أحسن الحيوان
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .